الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
46
تنقيح المقال في علم الرجال
وحكى نحوه عن المحقّق الشيخ محمّد نجل الشهيد الثاني بزيادة قوله : واحتمال أن يكون من غلمانه ، لكونه تأدّب عليه ، غير معروف الذكر في الرجال وكأنّه مأخوذ من النجاشي ، والعجلة اقتضت إسقاط لفظة ( له في الأدب ، كتاب التصريف ) ، فلا ينبغي الغفلة عن ذلك . انتهى . ورام الحائري في منتهى المقال « 1 » توجيه كلام العلّامة رحمه اللّه وردّ المحقّق الشيخ محمّد رحمه اللّه بقوله : إنّ العلّامة رحمه اللّه كثيرا ما ينقل عبارة النجاشي ويزيد عليها ما يقتضيه المقام ، وربّما يحذف منه بعض الزوائد غير المخلّة كما هنا . ويجيء الغلام بمعنى المتأدّب - أي : التلميذ - في عبائر القوم أكثر كثير . . ثم أخذ في إثبات ذلك بما نقلناه في تفسير اللفظة في المقام الخامس من الفصل السادس من مقباس الهداية « 2 » ، فراجع . وكيف كان ؛ فلا إشكال في كون الرجل إماميا . وقد سمعت من النجاشي أنّه من علماء الإمامية « 3 » ، والمدائح المزبورة تجعل روايته من الحسان المعتمدة .
--> ( 1 ) منتهى المقال : 68 الطبعة الحجرية [ الطبعة المحقّقة 2 / 171 برقم ( 282 ) ] . ( 2 ) مقباس الهداية 3 / 15 - 17 ( صفحة : 152 من الطبعة الحجرية ) . ( 3 ) أقول : وكما صرح النجاشي رحمه اللّه بأنّ المترجم من علماء الإمامية ، كذا صرح في معجم الأدباء 7 / 108 برقم 24 وقال : . . يرى رأي ابن ميثم ، ويقول بالإرجاء ، وكان لا يناظره أحد إلّا قطعه لقدرته على الكلام . . وفي لسان الميزان 2 / 57 برقم 214 قال : وكان شيعيا إماميا على رأي ابن ميثم ويقول بالإرجاء . . إلى أن قال : ويقال : إنّه قيل له : لم قلّت روايتك عن الأصمعي ؟ فقال : رميت عنده بالقدر ومذهب الاعتزال . وصرّح أيضا العلامة في الخلاصة : 26 برقم 5 بذلك فقال : كان من علماء الإمامية ثقة . وفي روضات الجنّات 2 / 134 برقم 151 قال : كان من علماء الإمامية . .